...عا رواق... حلو الرواق

Showing posts with label انها قصة حب - الفصل الثالث. Show all posts
Showing posts with label انها قصة حب - الفصل الثالث. Show all posts

Tuesday, February 7, 2012

انها قصة حب (Part 15)

إنها السادسةُ والربع صباحاً ويشعر كريم أنّه بحاجة لساعتي نومٍ على الأقلّ. لكنّه اليوم، وعلى غير عادةٍ، متحمّسٌ لما يخبّيء له هذا النهار، أو على الأقلّ لما أظهر له الأمس من خبايا هذا الأخير.

أطفأ المنبّه، ودخل المطبخ ليرى والديه على الشرفة، كأنّ الليل نسي أنّ يمرّ عليهما، يجلسان بكلّ نشاطٍ، أمامهما الطاولة الصغيرة، كما البارحة عندما عاد من السهرة. يتحدّثان، ويوطّدان العلاقات بين فناجين القهوة، والمنافض، وسحب الدخان والأحاديث الصغيرة. علاقات سنواتٍ قد تقتلها صحتّهما المتدهورة على طرقات الشيخوخة.

حضّر كوباً من النسكافيه وعروس زعتر صغيرة، وجلس في هدوء المطبخ، بعيداً عن أسئلة أهله الصباحيّة. 

عبثاً ما حاول.


(يتبع)

انها قصة حب - الفصل الثاني

انها قصّة حب - الفصل الثالث:


Tuesday, January 31, 2012

انها قصة حب (Part 14)


يدقّ المنبّه.


في هذا اليوم، وبينما خرجت الشمس من وراء الجبال المطلّة على بيروت، تهافتت أشعّتها لمعانقة مدينتها المحبوبة. هذه المدينة التي عشقت أيّامها وحلمت - وما أبعد الأحلام - بالسهر في مقاهيها، وساحاتها، وعلى شرفاتها والسطوح... ولشدّة انفعالها، نسيت، ككلّ صباح، أن تحيّي القرى المتناثرة على السفوح الغربيّة للجبال... فدخل النور من نافذة كريم، كالعادة، دون أن تدخل أشعّة الشمس.


ولكن، وبينما تشتاق الشمس لضمّ المدينة بين أياديها الذهبيّة، تتلهّف أمواج البحر أن تغمر سفوح الجبال، فتصدّها الشطآن لِتتراجعَ وتنفخ نسيماً توشوش فيه الأشجارَ أشعاراً وقصص عشقٍ وغرام... وشجرةُ الأكي دنيا التي تتّكيء بسنواتها الكثيرة على نافذة الشاب نسجت حكاية حبٍّ مع البحر تُسمع وشوشاتها كلّ صباحٍ من داخل الغرفة.


يدقّ المنبّه.