...عا رواق... حلو الرواق

Wednesday, February 5, 2014

مذكّرات قاتل

قتلتُها،
فهي تعيشُ في كلّ كلمةٍ قلتُها
وكلِّ قصيدةٍ كتبتُها.
قتلتُها.
فهي تعيشُ في كلِّ ذكرى حفظتُها
وكلِّ صورةٍ أخذتُها
وكلِّ رسمةٍ رسمتُها.
قتلتُها،
ونسيتُ حتّى أنّي عرفتُها!
هبطتُ في نسيانِها إلى القعرِ
أبحثُ في فراغِ دفاترِ الرسمِ والشِّعرِ
عن كلِّ فكرةٍ شطبتُها
وكلِّ ورقةٍ مزّقتُها
وكلِّ صورةٍ رميتُها
أو محيتُها
قتلتُها!
ونسيتُ حتّى لماذا قتلتُها
وكيفَ أُصِبتُ بحالةِ الجمودْ
أطلبُ عطراً في يباسِ الورودْ
والورودْ...
نسيتُ حتّى لمن قطفتُها!
قتلتُها؟
ومن هيَ؟ ولماذا خلقتُها؟
كيفَ خلقتُها في حالةِ المقتولَةْ
وذكرتُها في حالةِ المَنسيّةِ في وهمي
ومن المطلعِ من الكلمةِ الأولى
صوّبتُ نحوها غضبي وسهمي
وقوّستُها!
قتلتُها.
وعلى عجزيَ الفنّيِّ عاتبتُها...
قتلتُها،
وهي تعيشُ في كلّ كلمةٍ قلتُها
وكلِّ قصيدةٍ كتبتُها.
وقصيدتي هذه لحظَةَ نشرتُها،
أحييتُها.


Saturday, November 30, 2013

خاطرة من الرباط

حطّت رحالها في الرباط أميرةٌ عربيّة، 
ومعها من الجزيرة قوافلُ عروبةٍ وشعرٍ وسلام
وأنا الذي هجرتني القوافي بعد هجر صبيّة، 
وقفتُ أستعطي أمام خيمتها بعض الكلام.

Wednesday, September 18, 2013

أوّل المطر

جاءنا اليومَ يا جميلتي مطَرْ
فابحثي في جَيبِكِ
في شَعرِكِ
في اللحظاتِ في الصُوَرْ
عن ذرّة صيفٍ من لبنانَ
وابحثي
في حقائب السَّفَرْ.
فالإشاعةُ عندنا والخبَرْ
أنّ الصيف بعدَكِ
أصابَه المللُ والضجَرْ
أنَّه لحظَةَ سفرِكِ
تلاشى واندثَرْ
... وأنَّهُ انتحَرْ!
جاءنا اليومَ المطرُ وانهمَرْ
فابحثي في جَيبِكِ
في شَعرِكِ
في اللحظاتِ في الصُوَرْ...
وابحثي
في حقائب السَّفَرْ
إبحثي عن أيِّ أثَرْ!
ناديهِ
ستجدينَهُ في حضنِكِ
في عطرِكِ
في عينيكِ قد حَضَرْ
وقد تجدين كواكباً
وشمساً وقمَرْ!
جاءنا اليومَ يا جميلتي مطَرْ
كأنّ الصيف بعدَكِ غرَّهُ السفَرْ.