...عا رواق... حلو الرواق

Monday, December 31, 2012

لا بدّ ما لاقيكي

لا تكوني قصّة حبّ قبل ما اقريكي
ولا ترتوي - يا ربّ - قبل ما اسقيكي
بعرف هالسنة
رح تبرم الدني
ولا بدّ ما لاقيكي

Monday, December 3, 2012

خاطرة صباحيّة

وقعتُ في خطيئة النسيان فاغفري
وبدل الخربشة على حيطاني أحفري
وثوري إن همتُ في البعدِ يوماً
وكالحلمات في برد كانون استنفري!

Tuesday, November 27, 2012

صيبة عين... على تويتر


خبّي إبنِك الفركوش
وخلّيلي شعرِك منكوش
ولا تعبّي جاط الفتّوش
جايي فطّوم وعلّوش

وبركي صابونا بالعين

أوعا إبني تطلع هيك
يقولوا عنّك إبن البَيك
جويلي تيابك وجوي دَيك
لمّا توقع عين عليك

تا ما يصيبونا بالعين

أوعا تكبّري جزدانِك
وأوعا تفرجيني سنانِك
ولا تحكي ضبّي لسانِك
إن شافونا جيرانِك

بركي صابونا بالعين

للندب شكّل فرقة
وخلّي البصلة محترقة
ولبسلك خرزة زرقة
كلّ ما تمرقلك مرقة

بركي صابونا بالعين


رح إلبس خرزة زرقة
تتبعد عني العيون
أما للندب فرقة
إيه والله عمرا ما تكون

بركي صابونا بالعين

أنا: 

ضلّ معبّق متل شباط
وخلّي مسلّة تحت الباط
ولا تحكي، أحسن العياط
وعلّق من ورا صبّاط

بركي صابونا بالعين

إلبس عالقلبة تيابك
ولا تظهر كلّ حبابك
بركي بيبرم دولابك... 
يعني ** إخت الجابك

وإخت اللي صابك بالعين


عالقلبة لبسنا التياب
رقينا ورصاصة صبيت
ما رح يرتدوا الكلاب
حتى لو طيزي حكيت

بركي صابونا بالعين

أنا:

لا تبيّن إنّك مبسوط
ولا تنطنط متل الأبّوط
من حراجل لبيروت
في ألف وميّة عكروت

وبركي صابونا بالعين

خلّي القصّة معموعة
قولي غراضك منزوعة
وميّة بيتك مقطوعة
وجوزك غاشي ما بيوعى

بركي صابونا بالعين

Monday, October 15, 2012

خريف العنب

سقطت عن عروشها أوراق العنب
في صحوَة الرياح في ثورة الغضب
وبعد القتالِ
عريٌ في الدوالي
فالثمر قُطف والخمر انسكب.

Monday, October 8, 2012

أنا المكانُ وأنتَ الزمن ... شِعر امرأة


قرأتُ اليوم في كتابي
أنّ المرأة كالمكانِ
وأنّ الرجل كالزمن
فتذكّرتُ
أنّكَ تضيع في غيابي
وافتكرتُ
أنّي من دونِكَ
ولمحةِ عيونِكَ
كسلعةٍ في الدكّانِ
لا سعر لها ولا ثمن.

قرأتُ اليوم في كتابي
أنّني كالمكانِ
وأنّكَ كالزمن
تمرُّ عليَّ
تصقلني
تشوّهني
تريحني
أو تُنهكني...
تغيّر فيَّ
تطبع حياتي
تحرق جنّاتي
أو تحوّل جهنّمي إلى عدن.

قرأتُ اليوم في كتابي
أنّني كالمكانِ
وأنّكَ كالزمن
ثمّ تذكّرتُ
أنّكَ كالثواني
تتكسّرُ على شطآني
للحظةٍ تهوجُ
تتحدّاني
ولأُخرى تموجُ
تقبّلني
ترغبُ بيَّ
تتمنّاني...
ثمّ تتلاشى
كنشوةٍ عشقيّة
أو سهرةٍ صيفيّة
كدهرٍ حتّى
أو ألفيّة
وأبقى أنا
في مكاني قويّة
وأمحي آثارَكَ
وأخفي أخبارَكَ
بأخبارٍ مستقبليّة
وأزمنةٍ أحَنّ.

قرأتُ اليوم في كتابي
أنّ المرأة كالمكانِ
وأنّ الرجل كالزمن.

Sunday, October 7, 2012

لا تذمّيها

لا تذمّي عارية النهدين ولا تشمتي فيها
ففي انتصاب حلمتيها تُمرض الدنيا وتشفيها
لا تشمتي فيها... فنشوتها الآن لن تعرفيها
وما نفع الحلمات على نهديكي إن لم تكشفيها

Tuesday, October 2, 2012

راصفة مشموم تونسيّة


اليوم يقطع أحدهم خيط مشمومي
لتفتح فيه جميع أزهاري
أزهارٌ مشبّعةٌ من العطرِ الكتومِ
فيعانق العطرُ ضوء النهارِ
أزهارٌ شرّبتها قطرات الندى
وقُبَلِ السياج في داري
أزهارٌ سيعبق عطرها في المدى
وهل يحمل العطر أخباري؟
هل يوجد من يقرأ فنّ العطور؟
وهل يقرأُ عناويني؟
ومن يبحثُ عن قاطفة الزهور،
إن وُجِد هل يلاقيني؟
تُرى هل يأتي يومٌ يناديني
عاشقُ الزهر المتيّم المغروم
وبدَلَ الفلِّ والياسمينِ
يقدّمُ لي... مشموماً من النجوم؟ 

Wednesday, September 26, 2012

دعاءٌ إلى تونس

ألهميني يا تونس الخضراء
عندي لكِ قصيدةٌ عذراء
قصيدةٌ مكبوتةٌ مهتاجة
أفرجيها على أرض قرطاجة 
وألهميني بحقّ السماء

Friday, August 31, 2012

في صفّ الحروف...

(قصيدةٌ مستوحاة من قصّة  والديّ - في مطبعة ـ عام ۱۹۸۰)



كتابي اليوم عن قصّة حبّ
أكتبها... أصفّ لها الحروف
وأتساءلْ...
لماذا قصّة هذين تُكتَب
وحولي قصص العشق بالألوف

قصصُ حربٍ فيها الحبُّ يغامِر
ويسرحُ فيها الخيالُ... ويطوف
ليقع على المكتب المجاور
على سلّة الورق الملفوف

أتخايل فيها قصصاً لن أقرأها
لكاتبٍ مبدعٍ ومعروف
قصصاً زميلي صفّها...
زميلي... من هذا معَهْ
ومنذ متى يُسمحُ هنا بالضيوف؟!

وضيفُهُ... لمذا ينظرُ إليَّ؟
وهل فيَّ ما يخرج عن المألوف؟!
لمذا أشعرُ أنّه يقرأُ فيَّ
كلّ قصصي
وكلّ حرفٍ مبعثرٍ كان أو مصفوف؟

لمذا أشعر أنّ الطريق إلى قلبي
لهُ مسهمدٌ ومرصوف
وأنّي سأبعثر في قصّة حبّي
كلّ التقاليد وكلّ العروف.

Thursday, June 28, 2012

رجلٌ وقضيّة...

أنا رجلٌ بلا قضيّة
بَطُلت عندي كلُّ القضايا
قتلتها من صغري أيادٍ خفيّة
وكم في بلادنا من خفايا
وكم فيها من قضايا همجيّة
ترضع حلمة قذيفةٍ أو شظيّة
أو رصاصةٍ طائشةٍ غبيّة...
وكم في بلادنا من غباءٍ
ورصاصٍ، وقذائف وشظايا

أنا قضيّةٌ... كنتُ قضيّة
إلى أن فُقِدتُ على حواجز بربريّة
قُتِلتُ... صُفِّيتُ "على الهويّة"
تعلّمتُ باكراً أنَّ الوطن أكبرُ الخطايا
أن لا مكان لهُ
في حروبنا المقدّسة الإلهيّة
وتعلّمتُ... أنَّ في رحم كلِّ عربيّة
مشروع وحشٍ من وحوش الرواية
روايةٌ أبطالها وهميّة
وحبكة عقدها أبديّة
ولا خلاصٌ ولا نهاية...

فاعذروني...
أنا رجلٌ بلا قضيّة
تقودني عيونٌ عسليّة
ولمساتٌ مخمليّة
وبعض فساتين الصبايا.

Friday, June 22, 2012

مشتاقٌ إلى بلدتي يا غُربة - شوق مغتربٍ على تويتر


سألت الدنية شو صاير
كيف الضيعة وأخبارا
كيف الطير اللي طاير
والخرّوبة والجارة؟

سألت الضيعة وقلتلاّ
مين اتجوّز ستّ الكلّ؟
تقبر قلبي اشتقتلاّ،
بعدا صوبِك عم بتطلّ؟ 

سألت الدرب اللي واصل
بيتي بمفرق بيتا
وينا ما عم بتراسل؟
نسيِت إنّي حبّيتا؟

سألت الشمس العم بتغيب
في كشك عا سطح البيت؟
في زعتر؟ سمّاق؟ زبيب؟
باعت إمّي تناك الزيت؟ ‎‫

‬‏سألت العربَيشة بالحيّ
بعدا بتسقيكي الجارة
وبتفضّي خزان الميّ
البيغذّي كلّ الحارة؟ 

سألت التينة البعد شويّ
بيغزوها كلّ الشباب:
بعدا عم تقعد بالفيّ
وتفلفش بإيدا كتاب؟ 

سألت الحجرة الخلف الباب
بتلعبي سبع حجارة؟
منقسم بالنصّ الشباب
وكم عصفورة طيّارة ‎

سألت العريشة عالسطح
لازم قعدة أركيلة
وكاس العرق يبطح بطح
وأحلى سكرة مقابيلي

سألت الورق بالسهرة
وينن شباب الطرنيب
وين صوات الـ"بو زهرة"
وصوت البومة وصوت الديب؟ ‎‫

سألت الأرزة الختيارة
قالولي صار عندا ولاد
وبتطلطل كم زيارة
قوليلي كيف صرنا بعاد؟ ‎

سألت القمر والنجمات
كيف الجيرة وأصحابي
مين الخلّف مين المات
ومين البعدن عزّابي؟ ‎

عم بسأل طرقات البيت
اللي بِريوا عليها نعالي
مهما بالدنية لفّيت
يردّوني عالكحّالة ‎.
‬‏ ‎

Tuesday, May 29, 2012

شرهٌ على تويتر - ونوستالجيا

اليوم توقّفتُ عند الحَلواني
وأكلتُ بشرهٍ حَيَواني
وكعكةُ الجبن التي قبّلتُها
أذابَتها شفتيَّ في ثواني

وهذا تحذيرٌ للجميلات
كي لا تُحرقَهُنَّ القُبُلات
فأنا اليوم وحشٌ ثائرٌ
أحبُكُ حكاياتٍ رذيلات

Wednesday, May 23, 2012

مكاننا الصغير - أشعار مراهق

أكتب أشعار مراهق... لأنّ هذا الراشد أحياناً تخونه القوافي

أقف اليوم أمام الضريح
أحمل فييَّ ذكرى جميلة
أضخُّ دمي بقلب جريح:
هنا سقط الحبُّ قتيلا!
هنا قتلناه بين الصخور
واليوم في ساحة الجريمة
أكتب تاركاً بين السطور
ذكريات الفراق الأليمة:
هنا كانت أوّل القبلات
وهناك القبلة الأخيرة
هنا قلنا آخر الكلمات
وهناك.. الدموع المريرة!
صخرتنا سكنها الحنين
والشوق في الشجرة العتيقة
أقف اليوم مكسوراً حزين،
في المكان غصّةٌ عميقة..


Wednesday, May 16, 2012

عودةٌ شعريّة

فحلّ في شعري الصقيع
أضعتُ مُلهمتي

فجفّت كلّ القوافي
ويبست كلّ أزهاري
وهل ييبس الزهر في الربيع؟!

طردتها..
أضعتها..
فتكسّرت أجنحةُ طيوري
وهام الشعر في سطوري
ضائعاً.. مشرّداً.. وضيع

وكيف يضيع الشعر بيننا
في بلاد الـ"أوف" و"العتابا" و"الميجنا"؟!
وكيف لا يشفى الشفاء السريع؟!

وهل يمكن للشعر في لبنان أن يضيع؟!

والآنَ،
وبلا امرأةٍ تشتِّتُ في فكري الحروف
تولد أبيات الشعر في رأسي 
بالمئاتِ.. بالألوف
ويعود شعري من حضون النساءِ،
إلى حضن الوطنِ طفلاً رضيع..

وشاغب في معاهد العشق والنساء
يعود إلى مدارس الوطن تلميذاً مطيع

علّمه يا وطني
أنّ بين الحبّ والأذيّة
بين الخيانة والوطنيّة
خيطٌ دقيقٌ رفيع

علّمه يا وطني
أنّ الشرَف والعرضَ
وأنّ الدين والأرضَ
إن ضِعتَ أنتَ كلُّها تضيع

وأنّك أنتَ لن ترضى
إلاّ أن تكون وطن الجميع!




Saturday, May 12, 2012

ليل وغنّيّة... على تويتر

ياليل، عم بسألك ليليّة
يا ليل عم بسألك وينيّي
ياليل، عن حلوة السهريّة
عم بسألك يا ليل بغنّيّة...

عم بسألك يا ليل الليالي
عم بسألك لَي قاعد لحالي
عم بسألك تُوصلّا الرسالة...
عم بسألك يا ليل بغنّية...

يا ليل، يا ليلة الموسيقى
يا ليل، يا ليلي بدّي رفيقة
يا ليل اشلحني عا طريقا... 
عم بسألك يا ليل بغنّية...

يا ليل، يا ليلة الصيفيّة
يا ليل، توصّل الخبريّة
يا ليل، عا مسمع الصبيّة...
عم بسألك يا ليل بغنّية


Tuesday, May 8, 2012

تبّولة وخسّة ولحمة وكاس على تويتر


شيش اللحمة وتبّولة وخسّة من الجلّ
يا حلوة شو بتقولي حدّك رح ضلّ
تا إمّك هالمهبولة عنّك ما تحلّ
إلاّ و نفسا مشغولة براسا الوسواس


من بيروت (@BeirutBilArabeh):


يا قاعد حدّ الحلوة الأطرى من الخس
بين اللقمة واللقمة في شوية دسّ
تاري إمّا الملعونة فاتت عاللسّ
قلب الإم الحنونة بيقرا النسناس


أنا:


أوعى تقلي عم نسنس عا قلب الإمّ
إذا شويّة عم دسدس شو وين الهمّ
ما فيّي ضلني بصبص واللقمة سمّ
إن ما دقّينا كاسا وعبّينا الراس


قامت إمّا تتقلّي العريشة وين
وبرمة كاسا يا دلّي بتملّي العين
قلتلاّ دخلك ضلّي بغرق بالدين
وبتديّن منّك بوسة وبعلن إفلاس


والحلوة زعلت منّي إمّا حبيت
وإمّا عم تحلا كل ما كاسي عبّيت
جينا تنحبّ الحلوة حبّينا البيت
والبيت بيحلا بستّو وهيّي الأساس

Friday, May 4, 2012

وكيف لا تكونين!


لستِ شمساً في نهاري
أو قمراً من أقماري
فلماذا حولي تحومين
تدورين في مداري

لستِ مقصد أسفاري
أو سجينة أسواري
وأعرفُ قد لا تكونين
لا غربتي ولا داري


لستِ شعلة أنواري
أو محرقة أفكاري
لماذا فيّي تحترقين
وتذوبين في ناري

لماذا أنتِ لا تفهمين
لستِ فتاة أشعاري!

Wednesday, May 2, 2012

أضعتُ مُلهمتي... على تويتر


أضعتُ مُلهمتي في زحمة الطريق
أضعتُ مُلهمتي
في عجقة النساء وكثرة البريق
أضعتها
وما لي في دروب الشعر غيرَها رفيق 
---
أضعتُ مُلهمتي فمن يصطاد قوافيَّ
أضعتُ مُلهمتي فمن يُترجم ما فيَّ
أضعتُها 
فمن يحوّل أفكاري إلى أشعارٍ 
وأغانٍ صيفيّة
---
أضعتُ مُلهمتي والمنصب شاغرٌ مُتاح
أضعتُها اليوم؛
كيف يُشرقُ بلا شِعري غداً صباح؟!
أضعتُها..
ووجدتُكِ
وكلُّ شيءٍ في الشعرِ مُباح
---
أضعتُ مُلهمتي ووجدتُ مُلهمَةْ
وكلُّ ليلةٍ بلا شعرٍ مُظلِمة
وجدتُكِ،
فكوني في لياليّ الشعرَ 
والحبر والورقة والمقلمة.
---


اميلي حصروتي (@Emiliehasrouty) :


يا أرملَ الإلهامِ رفقاً بها
رُبَّ ملهمة إن لم تجدها رَبِّها
عاشق أبديّ مَن عَشِقَ الجمال
أفنى الفتى عمراً فِداءَ هَدبِها..
---


أنا:


أضعتُ مُلهمتي، فركضت رفيقةٌ إليَّ
وصرخت بأجمل الأشعارِ "تعازيَّ!"
وألهمتني أن أربّي الشعرَ 
في كلّ رفيقةٍ 
في كلّ صبيّة..



Thursday, April 19, 2012

راسمة حنّاء مراكشيّة

جمعتُ شموعي ومصباحي
وأعشاباً جففتها منذ الصباحِ
وبعض العطر في إناء
ونزلتُ إلى جامع الفِناء
وبِعتُها لأوّل فرنسيّة مرَّت 
باهتةَ اللونِ، شاحبةً، بيضاء
جمعتُ كُحلي
ومكحلةً
ومَرطبانَ حِنّاء  
وجلستُ في ضجيج الساحةِ
في الضوضاء
 جلستُ والموسيقى تراقص الدخانَ
وتتلاشى معهُ في أعلى السماء
جلستُ
وعلى الأرض مصباحي يرتعش نورُهُ
يُعربِدُ فيه الضياء
جلستُ أسكبُ هدوئي
أرسمُ الليلَ
وعجقةَ المساء
في يدٍ سجدت بين أناملي
واعتنقتِ العربيَّةَ...
في طَرَفِ أوروبيّةٍ شقراء

أنا أكبر فاتحةٍ عربيّةْ
أنا!
أبسطُ امرأةٍ مغربيَّةْ
في زمنِ النفط والجبناء!
أغيِّرُ حدود الأمّةِ
برسم الخطوط في أيدي غرباء

Thursday, April 12, 2012

شاعرٌ... ونرجسية

لستُ شاعراً ينظم القوافي،
أنا نبيٌّ
أترجم رؤىً 
ولحظاتِ انخطافِ
أكتب كلاماً ينزل عليَّ
كالوَحيِ من جهاتٍ إلهيّة
أو من جسد امرأةٍ عربيّة
من عُنْقها
من نهديها... من الأردافِ

أنقُلُ حفيف أوراق الصفصافِ
أو هيجة أرزةٍ في ريحٍ وطنِيَّةْ
أترجم إغراءاتِ لوحةٍ طبيعيّة
أو ضجيج شوارعَ بيروتيّة...
وأوثّق أحاديث الشمس للظلالِ،
للألونِ... للأطيافِ

لستُ بعالِمٍ أو فيلسوفٍ 
أو حتّى عَرّافِ
أنا الراني إلى كلِّ ما حواليَّ
أنقُلُ بإعجابٍ ما يُنقَلُ إليَّ،
ما تَكشفُهُ الدنيا من أُمورٍ خفيّة...
أنقلُ همَساتِها
واعترافاتِها
وما اجمل الدنيا في لحظةِ اعترافِ!

أنا لستُ إلاّ قصيدةً مَنسيّة
قِيلَت يوماً في أمسيةٍ شِعريّة
ومن يومها 
أُلَمْلِمُ في الدنيا قوافيَّ
وأجمعُ بعضاً من أجزائي وأطرافي

أنا لحظةُ لذّةٍ عشقيّة
أحَسَّ بها الشِّعرُ
والأرضُ والإنسانيّة
وتلاشت رَعَشاتُها
ولهيبُ أنفاسها الناريّة...
أنا نشوةٌ تَحُسُّها
ولا تَفيها حقَّها
ببعضٍ من الأوصافِ...
أنا...
لستُ شاعراً ينظمُ القوافي!

Tuesday, April 10, 2012

منتصف الليل في كنيسة... وصلاة


بين الجنّة في زُرقة عينيها
وجهنّم الخطيئة على نهديها،
وقفتُ ضائعاً حائِر
في مَطهَرٍ ملفوفٍ بشالها 
بشالها المشغول من أنعم الحرائر،
وقفتُ أمامها معذّباً
أمام جمالها الأخّاذ الباهِر،
وقفتُ في نهار وجهها
ولم أسَل
ما بال النهار في وجهها ساهِر؟!
---
أردتُ أن أُبحر في عينيها
أن أسافِر،
أن أتوغّل في أدغالها
أن أغامِر،
أن أخسر عمري في ملاهيها
أن أقامِر،
وأن أُحرَق بخوراً على جمر نهديها
أو أُدفَنَ تحت رمشيها
في أفخم المقابر...
وأردتُ أن أزرع خطيئتي فيها
في كلِّ شبرٍ طاهِر...
---
لكنّي وقفتُ أسبّح الله
أعلن ايماني
أُجاهِر،
إلى أن ترجّتني الشياطينُ
أن أشيح بنظري
أن أغادر،
وانا، أردتُ أن أبقى
أن أمارس في هياكلها 
كلّ الطقوسِ
وكلّ الشعائر،
وأن أبشّر معلناً عشقي
من أوّل الدنيا
إلى آخرها
إلى الآخِر!

Sunday, April 8, 2012

تانت إيلان

قالت شو بدّك قلقان
عندي بضاعة أصلية،
يمكن مش شغل الطليان
بس طبعاً أوروبية،
وإنت كاين بالفرسان 
وإمك بالأخويّة،
ما رح إلعب بالميزان،
ولا زيد السعر شويّة...
قلتلاّ يا تانت إيلان،
الساعة عندي مطفيّة،
وصار لي ساعة بالدكّان
وإنتي بتقسّطي فيّي،
بعرف إنّك من زمان
إنتي وإمّي صحبيّة
وإنّي بشبه فليتان...
بسّ بدّي بطاريّة!


ملاحظة: شخصيّات هذه القصيدة خيالية ولا تمتّ للواقع بصلة. واستخدامي لاسم "تانت إيلان" لا يدلّ إلاّ على احترامي لهذه الإنسانة ودكّانها الذي تديره بأعلى درجات النزاهة والاحتراف.

Tuesday, April 3, 2012

يا معلَّقلا على خشبة

يا وطني،
يا مُعلَّقلاً على خشبةْ
والناس ساكتُونْ
فيما يهزأ بك المتآمرونْ...
يطعنونَكَ،
يشوّهونكَ،
من كلّ شيءٍ يجرّدونَكَ...
ثيابَك يتقاسمونْ
وأنت ملك الكَون يا وطني...
يا وطني
خلّص نفسكْ،
قُمْ،
ودحرِج حجار السُّكون

Saturday, March 31, 2012

إلى التي لا تقرأ أشعاري

لا أعرف ماذا أقول لها
وهي لا تقرأ أشعاري
لا تقرأ في علم الإنسانِ 
ولا في كتب الأسحارِ
لا تقرأ في تفل الفنجانِ
ولا في ورق الأزهارِ
لا تسمع وشوشات الجانِ
ولا حتّى سهوة ثرثارِ...
لا أعرف ماذا أقول لها
ولا كيف أترجم افكاري


سأراها غداً وأصارحها
وأبني في قلبها داري
سأنتصر على الكلماتِ
وأفشي بصمتٍ أسراري
سأهزم فمها بالقبلاتِ
وأفتح ثوبها كستارِ
سأتعب نهدها باللمساتِ
وأؤجّج في صدرها ناري...
سأراها غداً وأصارحها
وأكلّل قلبي بالغارِ